أنشطة أكاديمية لقسم اللغة العربية وأدبها بمرحلة الماجستير : أهمية الفجوة البحثية والجِدّة العلمية لكتّاب المقالات العلمية

أنشطة أكاديمية لقسم اللغة العربية وأدبها بمرحلة الماجستير : أهمية الفجوة البحثية والجِدّة العلمية لكتّاب المقالات العلمية

أصبحت الجهود الرامية إلى تعزيز مهارات الطلبة في إعداد المقالات العلمية، ولا سيما في اكتشاف الفجوة البحثية وصياغة الجِدّة العلمية، محورَ فعالية «الكتابة الأكاديمية: كتابة المقالات العلمية»، التي أُقيمت في مبنى المسرح التابع لمركز تطوير اللغات بجامعة سونان كاليجاكا الإسلامية الحكومية في يوغياكارتا، يوم الأربعاء (23/9/2026). واستضافت الفعالية متحدثين، هما: الحاج سلطوني رضوان من مؤسسةMU Printing dan Video ، والدكتورة الحاجة لولؤون نسائي، بكالوريوس في التربية الإسلامية، ماجستير في التربية، ماجستير في الآداب، من جامعة كياي أغينغ محمد بساري الإسلامية الحكومية في بونوروغو.

الفجوة البحثية والجِدّة العلمية

أوضحت لولؤون أن الفجوة البحثية هي فجوة معرفية لم تُدرس بعد، أو قضايا لا تزال عالقة في البحوث السابقة. وترى أن وجود الفجوة البحثية أمر مهم؛ لأنه يوضح السبب الذي يجعل إجراء بحث معين أمرًا ضروريًّا.

وقالت موضحةً: «إضافةً إلى ذلك، تُعَدُّ الفجوة البحثية أحد الجوانب المهمة التي يهتم بها محكِّمو المجلات العلمية ومحرروها، كما أنها تحدد الإسهام الجديد في المعرفة ضمن مجال علمي معين».

وفيما يتعلق بالجِدّة العلمية، أوضحت لولؤون أنها تُفهَم بوصفها عنصرًا جديدًا تقدمه دراسة بحثية. ولا يشترط أن تكون الجِدّة العلمية دائمًا في صورة اكتشاف ثوري كامل.

والأهم من ذلك هو وجود أمر جديد ذي قيمة ومعنى مقارنةً بالبحوث السابقة. وقالت: «لا يشترط أن تكون الجِدّة العلمية ثورية، بل المهم أن تكون جديدة وذات قيمة».

وأكدت أن العلاقة بين الفجوة البحثية والجِدّة العلمية علاقة وثيقة. فالفجوة البحثية تمثل نقطة انطلاق البحث، في حين أن الجِدّة العلمية تمثل الإضافة الجديدة التي يقدمها الباحث في محاولة لسد تلك الفجوة.

وأضافت لولؤون أن الباحث لا يكفيه أن يبين أن البحوث السابقة قد أُجريت، بل يحتاج أيضًا إلى توضيح الجوانب التي لم تُجَب عنها بعد، والإسهام الذي يقدمه البحث الجديد.

وفي سياق التعرف على الفجوة البحثية، تعرّف المشاركون على عدة أنواع من الفجوات، من بينها فجوة الأدلة (Evidence Gap) ، والفجوة المعرفية (Knowledge Gap) ، والفجوة المنهجية (Methodological Gap) ، فضلًا عن فجوة المجتمع البحثي أو السياق.

ويمكن أيضًا اكتشاف الفجوة البحثية من خلال الاختلاف في الموضوعات، أو المبحوثين، أو نطاق البحث، أو مكان البحث وزمانه، أو الظروف، أو النظريات ووجهات النظر المستخدمة.

وشددت لولؤون على أن اكتشاف الفجوة البحثية لا يستلزم دائمًا الانطلاق من قضية كبيرة. فقد تُكتشف الفجوة البحثية في أمور بسيطة، ما دام الباحث دقيقًا في قراءة الأدبيات العلمية، ولديه حساسية تجاه القضايا المحيطة به.

WhatsApp Image 2026-09-24 at 12.15.25 (1).jpegومن الطرق التي يمكن من خلالها إبراز الجِدّة العلمية إظهار أن البحث المنجز يقدم أمرًا لم يسبق تناوله في البحوث السابقة.

محتوى الفيديو

إضافةً إلى مادة كتابة المقالات العلمية، تلقى المشاركون أيضًا شرحًا حول إعداد محتوى الفيديو لوسائل التواصل الاجتماعي. وركزت المادة على أهمية تحديد الهدف من إنشاء المحتوى، والتعرف على الجمهور، وتحديد الرسالة المراد إيصالها.

WhatsApp Image 2026-09-24 at 12.15.25.jpegوأوضح سلطوني أن الثواني الثلاث الأولى من الفيديو تُعَدُّ جزءًا مهمًّا لجذب انتباه الجمهور، وهو ما يُعرَف بمصطلح «الخطاف» (Hook) . كما ينبغي الاهتمام بتقنيات التصوير، مثل اختيار زاوية التصوير.

وقال: «على الرغم من بساطة المعدات المستخدمة، فإن القدرة على إنتاج المحتوى يمكن أن تتطور من خلال التعلم وتنمية المهارات».

وذكّر بأن النجاح في الإبداع لا يتحدد فقط بمدى جودة العمل، بل يتحدد أيضًا بالاستمرارية والالتزام. وقال ناصحًا: «الأفضل ليس بالضرورة الأكثر إتقانًا، بل الأكثر استمرارية».

أمل وتطلعات

من خلال هذه الفعالية، يُؤمَل أن لا يقتصر فهم المشاركين على الجوانب التقنية لكتابة المقالات العلمية، بل أن يتمكنوا أيضًا من إدراك أهمية تحديد اتجاه البحث، واكتشاف القضايا التي لم تُجَب عنها بعد، وتقديم جِدّة علمية تُسهم في تطوير المجال العلمي.

كما تهدف هذه الفعالية إلى تشجيع المشاركين على زيادة الوعي بالتطورات المحيطة بهم، وتحويلها إلى أفكار بحثية أو أعمال إبداعية يمكن إيصالها إلى المجتمع.

أخبار ذات صلة